عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

174

مختصر تفسير القمي

أخذ الميثاق على الناس للَّه‌بالربوبية ، ولرسوله بالنبوّة ، ولأمير المؤمنين بالولاية ، وللأئمة بالإمامة ، فقال : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ » ، ومحمّد نبيّكم ، وعليّ إمامكم ، والأئمّة الهادون أولياؤكم ؟ فقالوا : « بَلى » ، منهم من أقرّ باللسان ، ومنهم من صدّق بالقلب ، فأصابهم في الذرّ من الحسد ما أصابهم في الدنيا ، ومن أقرّ بلسانه فقط لم يؤمن في الدنيا » . « 1 » أقول : هذا الكلام مجاز ؛ وهو عبارة . . . « 2 » انّ من كان مستعملًا في علم اللَّه أن يكون مؤمناً ، كان مؤمناً . . . كان منافقاً . . . كان من العلم لا يؤثر في المعلوم . [ 175 ] وأمّا قوله : « وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها » . . . الآية ، نزلت في بلعم بن ناعور « 3 » الإسرائيلي ، وكان اللَّه آتاه الاسم الأعظم الذي إذا دُعِىَ به أجيب ، فمال إلى فرعون [ فلمّا مرّ فرعون ] « 4 » في طلب موسى عليه السلام وأصحابه : قال فرعون لبلعم : ادع اللَّه أن يحبس علينا موسى وأصحابه ، فركب أتاناً له ، فامتنعت عليه ولم تمش ، فضربها ، فقالت : ويلك ، على ما تضربني ؟ [ أتريد ] « 5 » أن أجيء معك لتدعو على نبيّ اللَّه وقوم مؤمنين ؟ ! فضربها حتّى ماتت . فلا يدخل الجنّة غيرها من البهائم ، وانسلخ الاسم منه وغرق مع فرعون . « 6 » أقول : فيه نظر ؛ فإنّ البهائم لا تكليف لها حتّى تدخل الجنّة أو النار . . . « 7 » الخلد لدار الدنيا وشهواتها بعد ما رفع اللَّه القلم . . . « 8 » . [ 182 ] وقوله : « سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ » ، قال : « تجديد النعم عند المعاصي » . « 9 »

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 609 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 39 ، ح 108 ( 2 ) . محل النقط كلمات لا تقرأ ، وكذا فيما بعد ( 3 ) . في الأصل : « باعورا » ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 5 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 615 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً في مجمع البيان ، ج 4 ، ص 769 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 179 - 188 ، فراجع الأصل ( 7 ) . محل النقط كلمات لا تقرأ ( 8 ) . محل النقط كلمة لا تقرأ ، ولعلّها : « عنها » ( 9 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 620 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في الكافي ، ج 2 ، ص 327 ، ح 1 و 2